مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٢٨/ ٢٩٧
كان أئمة الحديث لم يصححوهما.
يعلق ابن تيمية ويقول:
وقد بينا هذا في رسالة (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وبينا أن أحدا من أئمة الإسلام لا يخالف حديثا صحيحا بغير عذر، بل لهم نحو عشرين عذرا. مثل أن يكون أحدهم لم يبلغه الحديث، أو بلغه من وجه لم يثق به، أو لم يعتقد دلالته على الحكم، أو اعتقد أن ذلك الدليل قد عارضه ما هو أقوى منه كالناسخ أو ما يدل على الناسخ، وأمثال ذلك.
والأعذار يكون العالم فيها مصيبا فيكون له أجران ويكون فيها مخطئا فيثاب على اجتهاده، وخطؤه مغفور له.
لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (١) البقرة ٢٨٦ وقد ثبت في الصحيح أن الله استجاب هذا الدعاء وقال: «قد فعلت (٢)» ولأن العلماء ورثة الأنبياء.