Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية جهود العلماء لصيانة السنة ومقاومة حركة الوضع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ٢٩٥

وإنما كان هذان الكتابان كذلك لأنه جرد فيها الحديث الصحيح المسند عن رسول الله ﷺ.

وأما الموطأ ونحوه فإنه صنف على طريقة العلماء المصنفين إذ ذاك.

وأول ما نزل القرآن على النبي ﷺ كان الاهتمام به أكثر فإن الناس على عهد رسول الله ﷺ كانوا يكتبون القرآن فقط فكان الرسول في أول نزول الوحي لا يشغلهم بغيره، وكان النبي ﷺ قد نهاهم أن يكتبوا عنه غير القرآن وقال: «من كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه (١)».

ولكن الصحابة في عهده ﷺ بدأوا يكتبون الأحاديث حيث أذن في الكتابة لعبد الله بن عمرو وقال: «اكتبوا لأبي شاه (٢)».

وكتب لعمرو بن حزم كتابا (قالوا: كان النهي أولا خوفا من اشتباه القرآن بغيره، ثم أذن لهم ﷺ بكتابة الحديث عنه لما أمن منهم اختلاطه بالقرآن.

فكان الناس يكتبون من حديث رسول الله ﷺ وكتبوا أيضا غيره من الكتب والرسائل للملوك والأكاسرة والقياصرة وحكام البلاد.

ولم يكونوا يصنفون ذلك في كتب مصنفه إلى زمن تابع التابعين حتى صنف العلم بعد ذلك.

فأول من صنف ابن جريج شيئا في التفسير وشيئا في الأموات وصنف