مجلة البحوث الإسلامية
وذهب الحنفية (١) والمالكية (٢) والرواية الثانية عند الشافعية (٣) إلى عدم حرمة الخلوة بالأمرد إن أمنت الفتنة ولو لغير مصلحة.
ومن ذهب إلى حرمة الخلوة بالأمرد استدل بما يلي:
١ - عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان (٤)».
ففي هذا الحديث بيان بأن في خلوة الرجل مع المرأة مشاركة للشيطان -وهو لا يوجد إلا للحث على فعل محرم- مما يدل على حرمة الخلوة بالمرأة، وفي المرد من يفوق النساء لحسنه، والفتنة به أعظم، مما يدل على تحريم الخلوة به.
٢ - أنه يمكن معه من الشر والفتنة والقبائح ما لا يمكن من النساء ويسهل في حقه من طرق الريبة ما لا يسهل في حق النساء، ٣ - فكان بالتحريم أولى وأليق وبالزجر عن مخالطته والنظر إليه أحق (٥).
٤ - أن في مخالطة المردان طريقا إلى القبح وفعل الشر مهما كانت منزلة المختلط معه (٦).
٥ - أن السلف ﵃ كانوا ينهون عن مجالسة المرد. من ذلك ما يلى: