Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم الاستغاثة بغير الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٨/ ٦٩

فراجع في ذلك آيات القرآن والسنة الصحيحة وكتب أهل السنة. نسأل الله لنا ولك الهداية.

السؤال الثاني: هل للأولياء الصالحين أن يسمعوا نداء من دعاهم، ومعنى قوله ﷺ: «والله إن موتاكم لتسمع قرع نعالكم (١)»؟ أفيدوني.

الجواب: الأصل أن الأموات صالحين كانوا أو غير صالحين لا يسمعون كلام البشر؛ لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ (٣).

ولكن قد يسمع الله الموتى صوت رسول من رسله؛ لحكمة من الحكم كما أسمع سبحانه قتلى بدر من الكفار صوت رسوله ﷺ؛ إهانة وتبكيتا لهم، وتكريما لرسوله ﷺ، حتى قال النبي ﷺ لأصحابه حينما استنكر بعضهم ذلك: «ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا (٤)» وارجع في الموضع إلى كتاب " النبوات "، وكتاب " التوسل والوسيلة "، وكتاب " الفرقان "، وكلها لشيخ الإسلام ابن تيمية، ففيها الكفاية في الموضوع، وأما سماع الميت حينما يوضع في قبره قرع نعال المشيعين فهو إسماع خاص ثبت في النص، فلا يزاد عليه لاستثنائه من الأدلة العامة الدالة على عدم سماع الموتى كما تقدم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز