Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تغريب الزاني البكر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٣٢٠

فيه إغراء لها وتضييع، وإن كان بمحرم أفضى إلى تغريب من ليس بزان، ونفي من لا ذنب له، وتكليف الزانية أجرة المحرم زيادة على عقوبتها بما لم يرد به الشرع، كما لو زاد ذلك على الرجل، والخبر الخاص في التغريب إنما هو في حق الرجل، وكذلك فعل الصحابة ﵃ (١).

واحتج من نفى التغريب بما يلي:

(أ) قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢).

فالمذكور في الآية الجلد فقط دون التغريب، فزيادة التغريب الوارد في الحديث زيادة على النص القرآني بخبر الواحد، فلا تثبت تلك الزيادة (٣).

(ب) قول عمر ﵁: "لا أغرب بعده مسلما" بعد أن نفى ربيعة بن أمية في الشراب إلى خيبر، فلحق بهرقل فتنصر، فقال: لا أغرب بعده.

ولو كان التغريب من الحد لم يحق لعمر أن يرجع عنه.

ونوقش بأنه ربما لا يغرب أحدا في الخمر، الذي أصابت ربيعة الفتنة فيه (٤).

(ج) ما نقله صاحب البدائع عن علي ﵁ أنه قال: "كفى بالنفي فتنة، فدل على أن فعلهم كان على طريق التعزير" (٥).

ونوقش بأنه لا يثبت لضعف رواته وإرساله (٦).