Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تفسير السورة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٢٧٨

وسببه الإعجاب بالشيء واستعظامه، فإن رؤيته للشيء رؤية تعجب وتحديق مع تكيف نفسه بتلك الكيفية تؤثر في المعين.

وقوله: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (١) يعم الحاسد من الجن والإنس (٢)، فإن الشيطان وحزبه يحسدون المؤمنين على ما آتاهم الله من فضله.

ولكن الوسواس أخص بشياطين الجن، والحسد أخص (٣) بشياطين الإنس، والوسواس يعمهما أيضا، فكلا الشيطانين حاسد موسوس فالاستعاذة من شر الحاسد يعمهما جميعا.

فقد اشتملت السورة على الاستعاذة من كل شر في العالم. وتضمنت شرورا أربعة منها:

شرا عاما وهو:

شر ما خلق.

وشر الغاسق إذا وقب، فهذان نوعان. ثم ذكر:

شر الساحر، والحاسد.

وهما نوعان أيضا لأنهما من شر النفس الشريرة، وأحدهما يستعين