Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تفسير السورة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٢٦٨

وأما المستعاذ منه فهو أربعة أقسام:

(الأول) الشر العام:

في قوله ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (١) وهذا يعم كل شر في الدنيا والآخرة وشر الشياطين من الناس والجن، وشر السباع والهوام، وشر النار، وشر الذنوب والهوى، وشر النفس وشر العمل.

وقوله ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ (٢) أي: من شر كل مخلوق فيه شر. وليس المراد الاستعاذة من كل ما خلقه الله. فإن الجنة وما فيها ليس فيها شر. وكذاك الملائكة والأنبياء فإنهم خير محض.

(الشر الثاني) شر الغاسق إذا وقب:

وهذا خاص بعد عام. و (الغاسق): الليل (٣) إذا أقبل ودخل في كل شئ، والغسق: الظلمة، والوقوب: الدخول.

والسبب الذي لأجله أمر الله بالاستعاذة من شر الليل هو أن الليل محل سلطان الأرواح الشريرة، وفيه تنتشر الشياطين، والشياطين إنما