Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ما هو المثل الأعلى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٨٦

الأعلى في كل شيء ومعناه الوصف الأعلى، وهو سبحانه الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله لا شبيه له ولا كفو له ولا ند له، وهذا المعنى هو المراد في الآيتين الكريمتين المذكورتين في سؤالك وقد قال الله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (٢) ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٣) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٤).

وقال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٥).

أما إن أريد من هو المثل الأعلى في المنهج والسيرة فإنه يفسر بالرسول ﷺ فإنه أكمل الناس هديا وسيرة وقولا وعملا وهو المثل الأعلى للمؤمنين في سيرتهم وأعمالهم وجهادهم وصبرهم وغير ذلك من الأخلاق الفاضلة كما قال الله سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٦).

وقال ﷿ في وصف نبيه ﷺ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٧).

قالت عائشة ﵂: «كان خلقه القرآن (٨)» والمعنى أنه كان ﵊ يعمل بأوامر القرآن وينتهي عن نواهيه ويتخلق بالأخلاق التي أثنى القرآن على أهلها ويبتعد عن الأخلاق التي ذم القرآن أهلها والله ولي التوفيق.