Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية موضوع العدد المواشي السائبة على جوانب الطرق العامة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٧/ ٢٣

«فهلا نملة واحدة، (١)» أخرجه مسلم وأخرج أيضا عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض (٢)». . قال النووي فيه وجوب نفقة الحيوان على مالكه وفي الحديث دليل لتحريم قتل الهرة وتحريم حبسها بغير طعام أو شراب. قال الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي في حاشيته على الشرح الصغير: ودخل في الدابة الواجبة نفقتها هرة عمياء فتجب نفقتها على من انقطعت عنده حيث لم تقدر على الانصراف فإن قدرت عليه لم تجب لأن له طردها.

وخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن امرأة بغيا رأت كلبا في يوم حار يطيف ببئر قد اندلع لسانه من العطش فنزعت له بموقها فغفر لها (٣)».

قال النووي في الكلام على هذا الحديث معناه: في الإحسان إلى كل حيوان حي يسقيه ونحوه أجر وسمي الحي ذا كبد رطبة لأن الميت يجف جسمه وكبده.

ففي هذا الحديث الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم وهو ما لا يؤمر بقتله فأما المأمور بقتله فيتمثل أمر الشرع في قتله والمأمور بقتله كالكافر والحربي والمرتد والكلب العقور والفواسق الخمس المذكورات في الحديث وما في معناهن.

وأما المحترم: فيحصل الثواب بسقيه والإحسان إليه أيضا بإطعامه وغيره سواء كان مملوكا أو لا، وسواء كان مملوكا له أو لغيره. . والله أعلم.

قال في كشاف القناع: ولا يجوز قتلها أي البهيمة ولا ذبحها للإراحة لأنها مال ما دامت حية وذبحها إتلاف لها وقد نهي عن إتلاف المال كالآدمي المتألم بالأمراض الصعبة أو المصلوب بنحو حديد لأنه معصوم ما دام حيا. . ومعنى هذا كثير في كتب الحنابلة ولا نطيل بذكره مما يدل