Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بحث فيما نسبه البهوتي في الروض المربع إلى عمر بن الخطاب في صلاة التراويح

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ٢٩٣

هذه الآثار المروية عن عمر بن الخطاب ﵁، تدل على أن صلاة التراويح آخر الليل، أفضل من صلاتها أول الليل، وهذا يتفق مع سيرته وديدنه، فقد كان ﵁، يصلي الليل في آخره، وأقره على ذلك رسول الله ﷺ، كما بينته في مجلة التضامن الإسلامي (١).

وهناك بينت أيضا أن أبا بكر ﵁ كان يصليها في أول الليل، وأقره على ذلك رسول الله ﷺ.

وقد ذكر الطحاوي ﵀: أن الأفضل أن يصليها المسلم في البيت منفردا، ولعله يحتج في ذلك بما روي عن عمر ﵁ هنا، وقد ذكر الطحاوي ﵀ من أدلته: عموم حديث زيد بن ثابت: أن رسول الله ﷺ قال: «خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة (٢)» وهو حديث صحيح.

وجمع ﵀ بين هذا الحديث وحديث أبي ذر الذي جاء فيه «أن الرسول ﷺ صلى بأصحابه التراويح جماعة. ثم قال: إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة (٣)»، وهو حديث صحيح أيضا يدل على أن صلاة التراويح جماعة أول الليل أفضل، فكان جوابه ﵀، أن قال: فتصحيح هذين الأثرين يوجب أن حديث أبي ذر هو على أن يكتب له بالقيام مع الإمام قنوت بقية ليلته، وحديث زيد بن ثابت يوجب أن ما فعل في بيته أفضل من ذلك حتى لا يتضاد هذان الأثران (٤).

فحمل ﵀ حديث أبي ذر على أن الصلاة مع الإمام في التراويح