مجلة البحوث الإسلامية
وفي بعض الروايات: أن عمر ﵁ أمر تميما الداري أن يصلي بالنساء.
فقد ذكر ابن حجر في فتح الباري: أن سعيد بن منصور روى من طريق عروة: أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب، فكان يصلي بالرجال وكان تميم الداري يصلي بالنساء (١).
ثم قال ابن حجر ﵀: وقد رواه محمد بن نصر في كتاب قيام الليل له من هذا الوجه، فقال: سليمان بن أبي حثمة بدل تميم الداري (٢).
ثم جمع بينهما: بإمكان أن يكون عمر ﵁، أمر تميما الداري بذلك في وقت، وأمر سليمان بن أبي حثمة في وقت آخر فهو يقول: ولعل ذلك في وقتين (٣).
وجمعه ﵀ متجه وحسن حتى لا يكون هناك تضاد بين الروايات، إذن عمر ﵁ كما أمر أبيا بأن يؤم الناس في صلاة التراويح أمر غيره بمثل ذلك - والله أعلم - كما دلت له الآثار السابقة.
المسألة الثانية:
فهي أن هذه الرواية التي ذكرها البخاري وأشار إليها البهوتي ﵀، لم يذكر فيها عدد ركعات صلاة التراويح عند عمر ﵁، ومثلها.
٥ - ما رواه ابن أبي شيبة بسنده إلى عروة: أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر أبيا: أن يصلي بالناس في شهر رمضان (٤).
فهي رواية مجملة كرواية عبد الرحمن بن عبد القارئ التي رواها