Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية العاشر قوله لو كانت اجتهادات السلف حجة لوجب أن تكون اجتهاداتهم كلها حقا وصوابا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ١٩١

الجواب الأول:

أن السلف لم يختلفوا في مسائل العقائد والإيمان، وإنما اختلفوا في مسائل الاجتهاد الفرعية وليس ذلك اضطرابا وتناقضا كما يقول وإنما هو اجتهاد يؤجرون عليه.

الجواب الثاني:

أن الرسول ﷺ أمرنا باتباعهم بقوله: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي (١)»، وقال عن الفرقة الناجية: «هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي (٢)» وأثنى الله على من اتبعهم ورضي عنه معهم فقال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ (٣).

والإمام مالك بن أنس ﵀ يقول: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها).

فيجب اتباعهم والأخذ بأقوالهم لا سيما في العقيدة لأن قولهم حجة كما هو مقرر في الأصول.