Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية زيارة القبور والتوسل بالأضرحة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ١٣١

زائرات القبور من النساء (١)»، ولأن زيارتهن للقبور قد يحصل بها فتنة لهن أو بهن مع قلة الصبر وكثرة الجزع الذي يغلب عليهن وهكذا لا يشرع لهن اتباع الجنائز إلى المقبرة لما ثبت في الصحيح عن أم عطية ﵂ قال: «نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا (٢)» فدل ذلك على أنهن ممنوعات من اتباع الجنائز إلى المقبرة لما يخشى في ذلك من الفتنة لهن وبهن وقلة الصبر. والأصل في النهي التحريم لقول الله سبحانه:

﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣).

أما الصلاة على الميت فمشروعة للرجال والنساء كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ وعن الصحابة ﵃ في ذلك. أما قول أم عطية ﵂ لم يعزم علينا فهذا لا يدل على جواز اتباع الجنائز للنساء لأن صدور النهي عنه ﷺ كاف في المنع وأما قولها لم يعزم علينا فهو مبني على اجتهادها وظنها واجتهادها لا يعارض بها السنة.

النوع الثاني بدعي: وهو زيارة القبور لدعاء أهلها والاستغاثة بهم أو للذبح لهم أو للنذر لهم وهذا منكر وشرك أكبر نسأل الله العافية ويلتحق بذلك أن يزوروها للدعاء عندها والصلاة عندها والقراءة عندها وهذا بدعة غير مشروع ومن وسائل الشرك فصارت في الحقيقة ثلاثة أنواع:

النوع الأول: مشروع وهو أن يزوروها للدعاء لأهلها أو لتذكرة الآخرة.

الثاني: أن تزار للقراءة عندها أو للصلاة عندها أو للذبح عندها فهذه بدعة ومن وسائل الشرك.

الثالث: أن يزوروها للذبح للميت والتقرب إليه بذلك أو لدعاء الميت من دون الله أو لطلب المدد منه أو الغوث أو النصر فهذا شرك أكبر