مجلة البحوث الإسلامية
في مسجد بني على قبر أو قبور لما ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت: «لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح الخميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها فقال وهو كذلك: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) (١)» يحذر ما صنعوا ولولا ذلك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا. رواه البخاري ومسلم. وعن جندب بن عبد الله ﵁ قال سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٢)». رواه مسلم.
فقد نهى النبي ﷺ عن بناء المساجد على القبور ولعن من فعل ذلك فدل على أنه من الكبائر وأيضا في بناء المساجد على القبور والصلاة فيها غلو في الدين وذريعة إلى الشرك والعياذ بالله. ولذلك قالت عائشة ﵂ (يحذر ما صنعوا ولولا ذلك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا).
ثانيا: إذا بني المسجد على قبر أو قبور وجب هدمه لأنه أسس على خلاف ما شرع الله والإبقاء عليه مع الصلاة فيه إصرار على الإثم في بنائه وزيادة غلو في الدين وفي تعظيم من بني عليه المسجد وذلك مما يفضي إلى الشرك والعياذ بالله وقد قال تعالى: ﴿لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ (٣). .
وقال ﷺ: «إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين (٤)» أما إذا بني المسجد على غير قبر ثم دفن فيه ميت فلا يهدم ولكن ينبش قبر من دفن فيه ويدفن خارجه في مقبرة المسلمين لأن دفنه بالمسجد منكر فيزال بإخراجه منه.