Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الموضوع الثاني حوادث دهس السيارات وانقلابها أو سقوط شيء منها على أحد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ٦١

أرأيت الرجل يقود القطار فيطأ البعير من أول القطار أو من آخره على رجل فيعطب أيضمن القائد؟ قال: ما سمعت من مالك فيه شيئا وأراه ضامنا. اهـ.

وفي المهذب للشيرازي (١):

(فصل) وإن كان معه دابة فأتلفت إنسانا أو مالا بيدها أو رجلها أو نابها أو بالتبول في الطريق فزلق ببولها إنسان فوقع ومات ضمنه؛ لأنها في يده وتصرفه فكانت جنايتها كجنايته وفيه أيضا (٢).

وإن كان صبي على طرف سطح فصاح رجل ففزع فوقع من السطح ومات ضمن، لأن الصياح سبب لوقوعه وإن كان صياحه عليه فهو عمد خطأ، وإن لم يكن صياحه عليه فهو خطأ، وإن كان بالغ على طرف سطح فسمع الصيحة في حال غفلته فخر ميتا ففيه وجهان: أحدهما أنه كالصبي لأن البالغ في حال غفلته يفزع من الصيحة كما يفزع الصبي، والثاني لا يضمن لأن معه من الضبط ما لا يقع به مع الغفلة.

وفي المغني لابن قدامة (٣):

(مسألة) قال: (وما جنت الدابة بيدها ضمن راكبها ما أصابت من نفس أو جرح أو مال وكذلك إن قادها أو ساقها) وهذا قول شريح وأبي حنيفة والشافعي، وقال مالك: لا ضمان عليه لقول النبي ﷺ: «العجماء جرحها جبار (٤)»، ولأنه جناية بهيمة فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها. ولنا قول النبي ﷺ: «الرجل جبار (٥)» رواه سعيد بإسناده عن هزيل بن شرحبيل عن النبي ﷺ، وروى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، وتخصيص الرجل بكونها جبارا دليل على وجوب الضمان في جناية غيرها، ولأنه يمكنه حفظها عن الجناية إذا كان راكبها أو يده عليها