Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نداء لجميع المسلمين وغيرهم للوقوف في صف حكومة السودان وشعبها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ٣٤٩

والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (١)» رواه مسلم في صحيحه، وقال ﵊: «من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته (٢)». متفق على صحته.

وقد كان النبي ﷺ يهتم غاية الاهتمام بأمر المحتاجين وذوي الفاقة، ويستاء لحاجتهم ويبادر لمساعدتهم، وهكذا ينبغي لأتباعه أن يتأسوا به في ذلك صلوات الله وسلامه عليه، فعن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: «كنا في صدر النهار عند رسول الله ﷺ، فجاءه قوم عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال:.

والآية التي في الحشر:.

تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره. حتى قال: ولو بشق تمرة. قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ تهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﷺ: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء (٥)». أخرجه مسلم في صحيحه.