مجلة البحوث الإسلامية
﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (١).
﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ (٢).
وهكذا تحول المجتمع الإسلامي إلى خلية واحدة: يسودها الوئام، ويشع في جنباتها الانسجام والتجانس. بعد أن صبغهم الإسلام بالتوحيد، وشكلهم كأحسن ما تكون المجتمعات.
ورغبة في بقاء هذه السمة بمظرها الخلاق وتأثيرها العميق على النفوس: اتخذ الإسلام بعض الاحتياطات الكفيلة، للمحافظة عليها، وتمثلت في سبيلين اثنين:
أحدهما: التأكد على وجوب محبة المؤمنين بعضهم لبعض، قال ﷺ: «والذي نفسي بيده لا تتدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا (٣)» ووجوب تولي بعضهم لبعض، كما قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٤).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (٥).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ﴾ (٦).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ﴾ (٧).