Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشرط الأول وهو أن لا يزيد عدد النساء اللاتي يتزوج بهن عن أربع زوجات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ١٨٩

٣ - أن يستطيع العدل بين زوجاته.

أما الشرط الأول: وهو أن لا يزيد عدد النساء اللاتي يتزوج بهن عن أربع زوجات، فقد ذكره الله تعالى في كتابه الكريم حيث قال: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (١).

وقد روى الترمذي (٢). وابن ماجه (٣) وأبو داود (٤): «أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي ﷺ: اختر منهم أربعا وفارق سائرهن». وهذا الشرط مجمع عليه بين المسلمين. قال ابن قدامة: (أجمع أهل العلم على هذا، ولا نعلم أحدا خالفه إلا شيئا يحكى عن ابن القاسم بن إبراهيم أنه أباح تسعا لقوله تعالى:

﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٥)

والواو للجمع، ولأن النبي ﷺ مات عن تسع، وهذا ليس بشيء؛ لأنه خرق للإجماع وترك للسنة، فإن رسول الله ﷺ «قال لغيلان بن سلمة حين أسلم وتحته عشر نسوة: أمسك أربعا وفارق سائرهن (٦)» «وقال نوفل بن معاوية: أسلمت وتحتي خمس نسوة فقال النبي ﷺ: فارق واحدة منهن». رواهما الشافعي في مسنده، وإذا منع من استدامة زيادة عن أربع فالابتداء أولى، فالآية أريد بها التخيير بين اثنتين وثلاث وأربع كما قال: ﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ (٧)

ولم يرد أن لكل ملك تسعة أجنحة، ولو أراد ذلك لقال: تسعة، ولم يكن للتطويل معنى، ومن قال غير هذا فقد جهل اللغة العربية. . وأما النبي ﷺ فمخصوص بذلك) (٨).