مجلة البحوث الإسلامية
السؤال الثالث: سائل يقول: ما هو معنى حديث الرسول ﷺ المتفق عليه؛ حيث قال: «سيخرج قوم في آخر الزمان حداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم؛ فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة (١)». فيمن قيل هذا الحديث؟ وأي زمان الذي أشار إليه الرسول ﷺ؟
الجواب: هذا الحديث وما في معناه قاله النبي ﷺ في الطائفة المسماة بالخوارج؛ لأنهم يغلون في الدين ويكفرون المسلمين بالذنوب التي لم يجعلها الإسلام مكفرة، وقد خرجوا في زمن علي بن أبي طالب ﵁ وأنكروا عليه أشياء، فدعاهم إلى الحق وناظرهم في ذلك، فرجع كثير منهم إلى الصواب وبقي آخرون، فلما تعدوا على المسلمين قاتلهم علي ﵁ وقاتلهم الأئمة بعده؛ عملا بالحديث المذكور وما جاء في معناه من الأحاديث. ولهم بقايا إلى الآن، والحكم ماض في كل من اعتقد عقيدتهم في كل زمان ومكان.
السؤال الرابع: سائل يقول: هل رسول الله ﷺ حرم الصدقة على نفسه وعلى آل بيته حقا، أم لا؟ وإذا حرمت على آل بيته فمن هم آل بيته؟ وهل يوجد أحد من آل بيت الرسول في زمننا هذا؟ وإذا وجد أحد منهم فهل الصدقة أو الزكاة لم تزل محرمة عليه أم هي مقتصرة - أي الحرمة - على آل بيته في زمنه فقط؟
الجواب: ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الصدقة المفروضة لا تحل له ولا لآله ﵊، وهم في هذا المقام بنو هاشم، قال ابن قدامة ﵀ في المغني: لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة المفروضة، وقد قال النبي ﷺ «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد