Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية يكتبون آيات من القرآن على لوح أسود ويغسلون الكتابة بالماء ويشرب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٥/ ٤٥

على جواز الرقى إذا كانت على الوجه المذكور آنفا، مع اعتقاد أنها سبب لا تأثير له إلا بتقدير الله تعالى، أما تعليق شيء بالعنق أو ربطه بأي عضو من أعضاء الشخص، فإن كان من غير القرآن فهو محرم، بل شرك؛ لما رواه الإمام أحمد في مسنده عن عمران بن حصين ﵁، «أن النبي ﷺ رأى رجلا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذا؟ قال: من الواهنة. فقال: انزعها فإنها لا تزيد لك إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا (١)». وما رواه عن عقبة بن عامر عنه ﷺ قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٢)». وفي رواية لأحمد أيضا: «من تعلق تميمة فقد أشرك (٣)»، وما رواه أحمد وأبو داود عن ابن مسعود ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (٤)».

وإن كان ما علقه من آيات القرآن فالصحيح أنه ممنوع أيضا لثلاثة أمور: الأول: عموم أحاديث النهي عن تعليق التمائم ولا مخصص لها. والثاني: سد الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك، والثالث: أن ما علق من ذلك يكون عرضة للامتهان بحمله في حال قضاء الحاجة والاستنجاء والجماع ونحو ذلك.

وأما كتابة سورة أو آيات من القرآن في لوح أو طبق أو قرطاس وغسله بماء أو زعفران أو غيرهما، وشرب تلك الغسلة رجاء البركة أو استفادة علم أو كسب مال أو صحة وعافية ونحو ذلك، فلم يثبت عن النبي ﷺ أنه فعله لنفسه أو غيره، ولا أنه أذن فيه لأحد من أصحابه أو رخص فيه لأمته، مع وجود الدواعي التي تدعو إلى ذلك، ولم يثبت في أثر صحيح فيما علمنا عن أحد من الصحابة ﵃ أنه فعل ذلك أو رخص فيه، وعلى هذا فالأولى تركه، وأن يستغنى عنه بما ثبت في الشريعة من الرقية بالقرآن وأسماء الله الحسنى، وما صح من الأذكار والأدعية النبوية ونحوها مما يعرف ولا شائبة للشرك فيه، وليتقرب إلى الله