عليها عيشها، ويكدر صفوها، وبذا نفهم السر الإلهي في جعل نساء الجنة أبكارا، في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ (١) ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ (٢) ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ (٣) (الواقعة / ٣٥ - ٣٧).
وقد وردت في الحث على انتقاء البكر أحاديث كثيرة، منها:
أ - «عن جابر بن عبد الله ﵁، قال: تزوجت امرأة في عهد رسول الله ﷺ، فلقيت النبي ﷺ فقال: يا جابر، تزوجت؟ قلت: نعم، قال: بكرا أم ثيبا؟ قلت: ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك (٤)»، وفي رواية لمسلم: قال: «فأين أنت من العذارى ولعابها؟ (٥)»، وفي رواية للبخاري قال: «فهلا جارية تلاعبك؟ قلت: يا رسول الله، إن أبي قتل يوم أحد، وترك تسع بنات، كن لي تسع أخوات، فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن، ولكن امرأة تمشطهن وتقوم عليهن، قال: أصبت (٦)».
ب - عن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بالأبكار؛ فإنهن أعذب أفواها، وأنتق أرحاما، وأرضى باليسير (٧)».
ج - «وعن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديا فيه شجر قد أكل منها، ووجدت شجرا لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يرتع منها، يعني: أن النبي لم يتزوج بكرا غيرها (٨)».