المرضعة، فيشترك في الحرمة مع أولادها، فعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا رضاع إلا ما أنشز العظم، وأنبت اللحم (١)»، «وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: يا عائشة، انظرن من إخوانكن فإن الرضاعة من المجاعة (٢)»، وعن عبد الله بن الزبير ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام (٣)»، قال مالك: ما كان من الرضاعة بعد الحولين فإن قليله وكثيره لا يحرم شيئا، وإنما هو بمنزلة الطعام (٤).
ثانيا: أما التحريم المؤقت، فإنه يمنع من التزوج بالمرأة، ما دامت على حالة خاصة، فإن تغيرت تلك الحال زال التحريم، صارت حلالا، ومن المحرم على المسلم حرمة مؤقتة:
١ - الجمع بين الأختين لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٥) بالإضافة إلى أن الجمع بينهما يولد الشقاق بين الأقارب، ويعكر صفو الأخوة والمودة، ويمزق ما بين الأرحام من صلات.