Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية دعوته للرجوع إلى الكتاب والسنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٢١٢

قال ﵀: (وليعلم أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولا عاما، يعتمد مخالفة رسول الله ﷺ بشيء من سنته، دقيق ولا جليل، فإنهم متفقون اتفاقا يقينيا على وجوب اتباع الرسول ﷺ، وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله ﷺ) (١).

وقال: (وليس لأحد أن يعارض الحديث الصحيح عن النبي ﷺ بقول أحد من الناس، كما قال ابن عباس ﵄ لرجل سأله عن مسألة فأجابه فيها بحديث، فقال له: قال أبو بكر وعمر، فقال ابن عباس: يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله ﷺ وتقولون قال أبو بكر وعمر!!).

وقال: (ثم إننا مع العلم بأن التارك الموصوف معذور بل مأجور، لا يمنعنا أن نتبع الأحاديث الصحيحة التي لا نعلم لها معارضا يدفعها، وأن نعتقد وجوب العمل بها على الأمة، ووجوب تبليغها) (٢).

وقال ﵀: (قد ذم الله في القرآن من عدل عن اتباع الرسل إلى ما نشأ عليه من دين آبائه، وهذا هو التقليد الذي حرمه الله ورسوله، وهو أن يتبع غير الرسول فيما خالف فيه الرسول، وهذا حرام باتفاق المسلمين على كل أحد؛ فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والرسول طاعته فرض على كل أحد من الخاصة والعامة في كل وقت وكل مكان، في سره وعلانيته، وفي جميع أحواله).

ثم ذكر ﵀ الآيات التي تدل على أن اتباع الرسول من الإيمان، ثم قال: (وقد أوجب الله طاعة الرسول على جميع الناس في قريب من الأربعين موضعا من القرآن، وطاعته طاعة الله)، إلى أن قال: (والمقصود هنا أن التقليد المحرم بالنص والإجماع، أن يعارض قول الله ورسوله بما يخالف ذلك، كائنا من كان المخالف لذلك).