مجلة البحوث الإسلامية
صلى الله عليه وسلم، قد سد باب الشبهات في هذا المجال سدا محكما، وأغلق كل المسارب التي قد تؤدي إلى البلبلة، أو إثارة الشكوك.
ج - ومن الأمور الواضحات، بل من الحقائق المعلنات: أن النبي ﷺ، قد علم أمته كل شيء، دون أن يترك صغيرا أو كبيرا، مهما، أو غير مهم. وهذا يعني: أنه ﷺ قد تناول هذه القضية الكبرى في عقيدة الإسلام، تناولا مستفيضا، شافيا، وكافيا، ولذلك يقول " أبو ذر " ﵁: [«لقد توفي رسول الله ﷺ، وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما (١)»]. وقال " عمر " ﵁: [«قام فينا رسول الله ﷺ مقاما، فذكر بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم. حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه (٢)»] " رواه البخاري ".
د - ومعنى هذا: أن أولئك الذين سمعوا من الرسول، وتلقوا عنه ذلك، ووعوه، وفهموه، وتدارسوه، يعدون - بكل المعايير العقلية، والحسية - أعلم الناس، وأفقه الناس، وأعمق الناس في كل هاتيك القضايا.
يقول ابن تيمية:
[ثم من المحال أيضا: أن تكون القرون الفاضلة - القرن الذي بعث فيه رسول الله ﷺ، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم - كانوا غير عالمين، وغير قائلين في هذا الباب بالحق المبين] (٣) وهو يقصد باب الصفات.
*. . ويعلل هذه الظاهرة: بأن هذه القضية لا يسكت عنها من كان في قلبه (أدنى حياة، وطلب للعلم) وذلك حيث يكون [البحث عن هذا