Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية اعتراض وجوابه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ١٩١

ب - وليس في كتاب الله ما يدل على انتفاء صفة اليد عنه سبحانه، سواء أكانت هذه الدلالة ظاهرة أم خفية.

ج - أن ما ورد في القرآن من آيات تنفي مشابهة الخالق للمخلوقين، مثل قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (١)

[مريم: ٦٥]

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢)

منحصر في نفي التمثيل والتشبيه عنه سبحانه. (أما انتفاء يد تليق بجلاله، فليس في الكلام ما يدل بوجه من الوجوه) (٣).

د - وليس في العقل ما يدل دلالة ظاهرة أو خفية على أن الباري سبحانه لا يتصف بصفة اليد أبدا. وهذا يعني: أن المنطق العقلي لا يمنع - لا من قريب، ولا من بعيد - أن يوصف الله سبحانه بتلك الصفة.

هـ - ويضاف إلى ما سبق: الأمور، أو الظواهر التالية:

١ - أن ذكر " اليد " قد تكرر كثيرا في القرآن، وفي السنة، كما ذكرنا.

٢ - ولا يعقل أن يحدث هذا، ولا يقوم النبي ﷺ، هو ومن تبعه من الصحابة، وأولي الأمر ببيان حقيقة المراد بتلك الصفة، إذا كان ظاهرها غير مراد، أو كان المراد بها معنى: القدرة أو النعمة أو غير ذلك.

٣ - وغير معقول أن يستمر هذا الإبهام من قبل أئمة المسلمين، أو لا يستطيعون أن يهتدوا إلى بيان معناها المراد (حتى ينشأ " جهم بن صفوان " - كما يقول ابن تيمية - بعد انقراض عصر الصحابة، فيبين للناس ما نزل إليهم على نبيهم، ويتبعه عليه " بشر بن غياث المريسي " ومن سلك سبيلهم من كل مغموص عليه بالنفاق) (٤).