Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية كتابة بعض الآيات من القرآن لتعلق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٩٨

الجواب:

هذا فيه تفصيل، فإن كانت تعلق في جدار المجلس والبيت للعظة والتذكير فلا بأس، أما تعليقها في جدران المسجد فيكره ذلك؛ لما فيه التشويش على المصلين، وأما تعليقها على الصبيان والمرضى على سبيل الحرز عن الجن أو بعض الأمراض، فهذا لا يجوز؛ لأن النبي ﷺ قال: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك (١)»، والمراد بالرقى المذكورة الرقى المجهولة، أو بأسماء الشياطين والجن ونحو ذلك مما لا يعرف معناه أو فيه مأخوذ شرعي. أما الرقى بالآيات القرآنية والأدعية الشرعية فلا بأس بها لقول النبي ﷺ: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا (٢)». رواه مسلم في صحيحه.

ولأن النبي ﷺ رقاه جبرائيل وهو ﷺ رقى بعض أصحابه، ومن ذلك ما رواه الإمام أحمد ﵀ في المسند عن عقبة بن عامر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (٣)». وفي رواية أخرى: «من تعلق تميمة فقد أشرك (٤)». وهذا عند أهل العلم من الشرك الأصغر إلا أن يعتقد المعلق لها أنها تستقل بالنفع والدفع فإن ذلك يكون من الشرك الأكبر بهذا الاعتقاد.

وقد بسط العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن ﵀ الكلام في هذه المسائل في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، فنوصي بمراجعته لمزيد الفائدة.