Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية نصح وإرشاد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ١٠

التي ذمها القرآن وتوعد أهلها؛ فاحذروها وابتعدوا عنها، وتواصوا فيما بينكم بذلك، واصبروا عليه حتى تلقوا ربكم، وبذلك تستحقون الكرامة، وتفوزون بالنجاة والسعادة والعزة؛ في الدنيا والآخرة. ومن أهم الواجبات على المسلمين: العناية بسنة الرسول ﷺ، والتفقه فيها، والسير على ضوئها؛ لأنها الوحي الثاني، وهي المفسرة لكتاب الله، والمرشدة إلى ما قد يخفي من معانيه، كما قال الله سبحانه في كتابه الكريم:

﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١).

وقال تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٢).

وقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٣).

وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤).

والآيات الدالة على وجوب اتباع الرسول ﷺ وتعظيم سنته والتمسك بها والتحذير من مخالفتها أو التهاون بها كثيرة جدا، يعلمها من تدبر القرآن الكريم وتفقه فيما جاء عن الرسول ﷺ من الأحاديث الصحيحة، ولا صلاح للعباد، ولا سعادة، ولا عزة، ولا كرامة، ولا نجاة في الدنيا والآخرة؛ إلا باتباع القرآن الكريم، وسنة الرسول ﷺ وتعظيمهما، والتواصي بهما في جميع الأحوال، والصبر على ذلك، كما قال الله ﷿: