مجلة البحوث الإسلامية
وظهر من جبل فاران، وإن رايات القديسين معه وعن يمينه ".
فقوله: جاء الله من طور سيناء، يريد بمجيئه ظهور دينه، وتوحيده ﵎ بما أوحى إلى موسى بطور سيناء ".
" وطلع من ساعير " يعني جبلان بالشام به كان ظهور دين عيسى ﵇ بما أوحاه الله إليه.
وظهر في جبل " فاران " يريد بما أوحى الله تعالى من دين الإسلام بمكة، والحجاز إلى نبينا محمد ﷺ.
فإن فاران اسم رجل من ملوك العمالقة الذين اقتسموا الأرض، فكان الحجاز وتخومه لفاران، فتسمى القطر كله باسمه.
وقوله: " إن رايات القديسين معه وعن يمينه ".
فالقديسون، هم الرجال الأولياء الصالحون، والمراد بهم هنا أصحاب نبينا محمد ﷺ؛ لأنهم الذين كانوا معه، وعن يمينه، فلم يفارقوه قط ﵃.
ثم قال: " ومن ذلك ما اتفق عليه الأربعة الذين كتبوا الأناجيل الأربعة: أن عيسى ﵇ قال للحواريين حين رفع إلى السماء: " إني أذهب إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم وأبشر بنبي يأتي من بعدي اسمه " بأرقليط ".
وهذا الاسم الشريف هو باللسان اليوناني، وتفسيره بالعربية " أحمد " كما قال الله تعالى في كتابه العزيز: