Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية البدع في مجال العبادات والتقرب إلى الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٣٦٦

النبوية، وهذا الاحتفال بتلك المناسبات لا أصل له من الشرع، ومن ذلك ما يفعل في شهر رجب كالعمرة الرجبية، وما يفعل فيه من العبادات الخاصة به كالتطوع بالصلاة والصيام؛ فإنه لا ميزة له على غيره من الشهور لا في العمرة والصيام والصلاة والذبح للنسك فيه، ولا غير ذلك، ومن ذلك الأذكار الصوفية بأنواعها كلها بدع ومحدثات؛ لأنها مخالفة للأذكار المشروعة في صيغها وهيئاتها وأوقاتها. ومن ذلك تخصيص ليلة النصف من شعبان بقيام ويوم النصف من شعبان بصيام؛ فإنه لم يثبت عن النبي ﷺ في ذلك شيء خاص به. ومن ذلك البناء على القبور واتخاذها مساجد وزيارتها لأجل التبرك بها، والتوسل بالموتى وغير ذلك من الأغراض الشركية، وزيارة النساء لها مع «أن الرسول ﷺ لعن زوارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج (١)».

وختاما: نقول: إن البدع بريد الكفر، وهي زيادة دين لم يشرعه الله ولا رسوله، والبدعة شر من المعصية الكبيرة. والشيطان يفرح بها أكثر مما يفرح بالمعاصي الكبيرة؛ لأن العاصي يفعل المعصية وهو يعلم أنها معصية فيتوب منها، والمبتدع يفعل البدعة يعتقدها دينا يتقرب به إلى الله فلا يتوب منها، والبدع تقضي على السنن، وتكره إلى أصحابها فعل السنن وأهل السنة، والبدعة تباعد عن الله وتوجب غضبه وعقابه وتسبب زيغ القلوب وفسادها.

ما يعامل به المبتدعة: تحرم زيارة المبتدع ومجالسته إلا على وجه النصيحة له والإنكار عليه؛ لأن مخالطته تؤثر على مخالطه شرا، وتنشر عدواه إلى غيره.

ويجب التحذير منهم ومن شرهم إذا لم يمكن الأخذ على أيديهم، ومنعهم من مزاولة البدع، وإلا فإنه يجب على علماء