Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الاحتفال بالمولد النبوي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٣٦٣

وقلنا: إنه بدعة لأنه لا أصل له في الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح والقرون المفضلة، وإنما حدث متأخرا بعد القرن الرابع الهجري أحدثه الفاطميون الشيعة، قال الإمام أبو حفص تاج الدين الفاكهاني ﵀: أما بعد فقد تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد، هل له أصل في الدين؟ وقصدوا الجواب عن ذلك مبينا والإيضاح عنه معينا. فقلت وبالله التوفيق: لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطالون. وشهوة نفس اغتنى بها الأكالون (١).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى ﵇، وإما محبة للنبي ﷺ وتعظيما. . . من اتخاذ مولد النبي ﷺ عيدا مع اختلاف الناس في مولده؛ فإن هذا لم يفعله السلف. . . . ولو كان هذا خيرا محضا أو راجحا لكان السلف ﵃ أحق به منا؛ فإنهم كانوا أشد محبة للنبي ﷺ وتعظيما له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كان محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سننه باطنا وظاهرا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان؛ فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان (٢). انتهى.