Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٣١٢

فقلت: ما نرى الرجل الصالح إلا قد هلك. فحسبوه فوجدوه مات تلك الليلة (١).

ومن أهم تلك الصفات التي تميزت بها تلك الشخصية أيضا: هي الزهد والخشية من الله، وتقواه وترك الدنيا بزخارفها وزينتها.

قال مالك بن دينار: الناس يقولون: مالك زاهد، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها (٢).

وقد استحق أن يطلق عليه لقب: خامس الخلفاء الراشدين. فقد روى أبو عبيدة السري بن يحيى بن أخي هناد بن السري قال: سمعت قبيصة بن عقبة يقول: سفيان الثوري يقول: الخلفاء خمسة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز ﵃ (٣).

وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: الخلفاء خمسة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز (٤).

ولقد استقام الناس في عهده ولزموا جادة الطريق، والناس على دين ملوكهم، فقد كان العامة في زمن الوليد وسليمان يسأل بعضهم بعضا عن المغنيات والقيان والتشييد والبنيان، أما في زمن عمر بن عبد العزيز فقد كان يسأل بعضهم بعضا عن القرآن وحفظه وتلاوته وورده.

رحم الله عمر على ما قدم للإسلام والمسلمين من خير في زمن امتلأ بالمفاسد والشرور ولا عجب في ذلك ولا غرابة فهو من ولد عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه. وإن لذلك قصة: