Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكمة مشروعية الاحتساب وحكمه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٢٦٦

﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١).

فالأمر في الآية ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ (٢) أمر للوجوب الكفائي خوطب به سائر الأمة. قال بعض المفسرين: "من" في " ولتكن منكم" للتبعيض لأن ما ذكر فرض كفاية. . . وقيل: زائدة (أي لتكونوا أمة) (٣). وقال ابن كثير ﵀ معناه: " أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبا على كل فرد بحسبه. . . (٤)

أما من السنة فالأدلة كثيرة منها قوله ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (٥)».

وفي رواية أخرى «وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل (٦)» ومنها قوله ﷺ: «لا ينبغي لامرئ شهد مقاما فيه حق إلا تكلم به، فإنه لن يقدم أجله، ولن يحرمه رزقا هو له (٧)».

أما الإجماع فقد اتفقت كلمة الأمة كلها قديما وحديثا على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل إن من العلماء من جعله أصلا من الأصول التي بدونها لا يكون إيمان (٨).