Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشروط الواجب توافرها في من يشارك في أمثال هذه اللقاءات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٢٢٢

الذي شرع لعباده، وفق ما أمر الله، وحسبما بلغ به رسوله الأمين ﷺ، وجاء على لسان جميع الأنبياء قبله.

- نوضح لهم أننا أقرب إلى إبراهيم الخليل منهم؛ لأنه كان حنيفا مسلما، وشريعة محمد ﷺ هي الإسلام الحنيف، وإبراهيم هو سمى محمدا وأصحابه من قبل بالمسلمين، كما قال تعالى: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ (١).

وإبراهيم ﵇ الذي يدعون الانتماء إليه نسبا هم مخالفون له عقيدة وعملا كما قال تعالى: ﴿أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ (٢).

وقد أبان الله عن تعلقهم الواهي بإبراهيم، مع مخالفتهم له فيما سار عليه هو والأنبياء من بعده بقوله ﷿: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (٣).

ومع ادعاءاتهم قديما وحديثا بأحقيتهم في إبراهيم فهم بعيدون عنه، مباينون لمنهجه، وهذه الأمة الإسلامية هي أولى منهم بإبراهيم كما قال جل وعلا: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٤) ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥).