شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
م/ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ كَرِيمَةً، كَامِلَةَ اَلصِّفَاتِ وَكُلَّمَا كَانَتْ أَكْمَل فَهِيَ أَحَبُ إِلَى اللهِ، وَأَعْظَمُ لِأَجْرِ صَاحِبُهَا.
الأفضل من كل جنس أسمنه، وأكثره لحماً، وأكمله خلقة، وأحسنه منظراً، فكلما كانت البهيمة أكمل خلقة كانت أعظم أجراً وثواباً.
(ومن يعظم شعائر الله) تعظيمها استسمانها واستحسانها.
واختار ابن تيمية أن الأفضل الأكثر ثمناً.
مثال: خروف قيمته ٦٠٠ وخروف قيمته ١٠٠٠ هذا أعظم أجراً وثواباً وأكثر تعظيماً لشعائر الله.
عن أنس ﵁ (أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين، ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما) وفي لفظ: (ذبحهما بيده). متفق عليه، وفي لفظ (سمينين) وهذا عند أبي عوانة.
ولمسلم يقول (بسم الله والله أكبر).
وعن عائشة ﵂: (أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، ويبرك في سواد، وينظر في سواد، وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال: بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد، ثم ضحى به). رواه مسلم.
[بكبشين] تثنية كبش والكبش فحل الضأن في أي سن كان، [أقرنين] أي لكل واحد منهما قرنين كبيرين معتدلين. [صفاحهما] الصفاح هي الجوانب والمراد الجانب الواحد، والمعنى: أي على صفاح كل واحد منهما. [الأملح] ما خالط بياضه سواد والأبيض أكثر. [يطأ في سواد] يعني أن قوائمه فيها سواد [يبرك في سواد] يعني بطنه وما حواليه فيه سواد. [ينظر في سواد] يعني ما حول عينيه أسود.
وعن أبي داود عن جابر ﵁ (أن النبي ﷺ ضحى بكبشين موجوءين)، [موجوءين] أي خصيين.
قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: " والكبش الخصي أفضل من حيث أنه أطيب لحماً في الغالب ".
وعند أبي داود أيضاً من حديث أبي سعيد ﵁ (أن النبي ﷺ ضحى بكبشين فحيلين). [الكبش الفحيل] هو القوي في الخلقة.