Skip to content

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات لمسات بيانية نصوص من التنزيل لمسات بيانية في سورة الإنسان

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات

فاضل صالح السامرائي

Printed page ٣٤٩

لو جاء بالواو لجاز له أن يُطيع أحدهما إنما استعمال (أو) دلّت على الأمر بأن لا يطيع واحداً منهما على سبيل الجمع أو الإفراد. والآثم هو اسم فاعل والأثيم صفة مبالغة وفي هذه الآية أراد تعالى أن لا يطيع الآثم سواء بالغ في الإثم أو لم يبالغ فلو قال أثيم مثلاً لكان فُهِم أن النهي فقط عن إطاعة الأثيم ويحق له أن يطيع الآثم وأما استخدام كلمة أثيم فهي تدل على النهي عن إطاعة الآثم وهو أقل الدرجات فمن باب أولى أن لا نطيع الأثيم.

في سورة القلم قال تعالى (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢)) باستخدام الأثيم لأنه لو لاحظنا ما ورد في السورة لوجدنا أن الله تعالى ذكر فيها كل صفات المبالغة (حلاّف، همّاز، مشّاء، مهين، منّاع للخير) (وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (١٠) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (١٣)) فجو السورة جو مبالغة والأمر الآخر أن الذي يفعل كل هذه الأمور الذي سبقت ألا يكون أثيماً؟ بالطبع هو أثيم وليس آثم بل إن فعل كل واحدة من هذه الأفعال يجعله أثيماً وليس آثماً فكيف لو اجتمعت كل هذه الصفات في المعتدي فلا بد أن يكون أثيماً.

- قوله (وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٢٥) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا) (٢٦)