Skip to content

المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة الحراني سهيل بن عمرو

المنتقى من كتاب الطبقات لأبي عروبة الحراني

أبو عروبة الحراني

Printed page ٤٦

حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ اجْتَمَعَ النَّاسُ بِبَابِهِ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَتِلْكَ الشُّيُوخُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا خَرَجَ آذِنُهُ، قَالَ: أَيْنَ بِلَالٌ وَصُهَيْبٌ وَسَلْمَانُ؟ قَالَ: وَكَانَ يُحِبُّهُمْ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: تَالَلَّهِ إِنْ رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ بِهَذَا الْبَابِ، لَا يُؤْذَنُ لَنَا وَيُؤْذَنُ لِهَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَيَا لَهُ مِنْ رَجُلٍ مَا كَانَ أَعْقَلَهُ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا فِي وُجُوهِكُمْ، إِنْ كُنْتُمْ غِضَابًا فَاغْضَبُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، دُعِيَ الْقَوْمُ وَدُعِيتُمْ فَسَبَقُوا وَأَبْطَأْتُمْ، إِنَّهُمْ وَاللَّهِ مَا قَدْ سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنْ فَضْلٍ فِيمَا لَا تَرَوْنَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الَّذِي تُنَافِسُونَهُمْ عَلَيْهِ» . قَالَ الْحَسَنُ: صَدَقَ وَاللَّهِ، لَا يُجْعَلُ عَبْدٌ دُعِيَ إِلَيْهِ فَأَسْرَعَ كَعَبْدٍ دُعِيَ عَلَيْهِ فَأَبْطَأَ. قَالَ: فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: «هَؤُلَاءِ قَدْ سَبَقُوكُمْ بِمَا لَا سَبِيلَ لَكُمْ إِلَيْهِ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ لِنَفْسِهِ» ثُمَّ أَمَرَ بِثَقَلِهِ، فَلَحِقَ بِالشَّامِ يَطْلُبُ الْجِهَادَ