Skip to content

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا أسباب البكاء

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٧٧

٧٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عَابِدًا مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْحَزِينِ يُجِيبُهُ قَلْبُهُ إِذَا شَاءَ , وَتَهْمُلُ عَيْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ حَرَكَةٍ؟ فَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ ذَاكَ: إِنَّ الْحَزِينَ بَدَا بِهِ الْحُزْنُ، فَجَالَ فِي بَدَنِهِ، فَأَعْطَاهُ كُلَّ عُضْوٍ بِقِسْطِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَلْبِ وَالرَّأْسِ فَسَكَنَهُمَا، فَمَتَى حُرِّكَ الْقَلْبُ بِشَيْءٍ تَحَرَّكَ، فَهَاجَتِ الْحُرْقَةُ مُصَاعِدَةً، فَاسْتَثَارَتِ الدُّمُوعَ مِنْ شُؤُونِ الرَّأْسِ حَتَّى تُسَلِّمَهَا إِلَى الْعَيْنِ، فَتُذْرِيَهَا حِينَئِذٍ الْجُفُونُ. ثُمَّ خَنَقَتْهُ عَبْرَتُهُ فَقَامَ "