Skip to content

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا من عوتب على كثرة البكاء فأجاب عن ذلك

الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٨٢

٢٥٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سِجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِرَارٌ أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ:

Printed page ١٨٣

قَالَتْ لِيَ امْرَأَةُ عَطَاءٍ السُّلَيْمِيِّ: عَاتِبْ عَطَاءً فِي كَثْرَةِ الْبُكَاءِ، فَعَاتَبْتُهُ , فَقَالَ لِيَ: «يَا سِرَارُ كَيْفَ تُعَاتِبُنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ هُوَ إِلَيَّ؟ إِنِّي إِذَا ذَكَرْتُ أَهْلَ النَّارِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَعِقَابِهِ، تَمَثَّلَتْ لِي نَفْسِي بِهِمْ، فَكَيْفَ بِنَفْسٍ تُغَلُّ يَدُهَا إِلَى عُنُقِهَا , وَتُسْحَبُ إِلَى النَّارِ , أَلَا تَصِيحُ وَتَبْكِي؟ وَكَيْفَ لِنَفْسٍ تُعَذَّبُ أَلَّا تَبْكِي وَيْحَكَ يَا سِرَارُ مَا أَقَلَّ غَنَاءَ الْبُكَاءِ عَنْ أَهْلِهِ إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُمُ اللَّهُ» قَالَ: فَسَكَتُّ عَنْهُ