Skip to content

الأربعون على مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نعيم الأصبهاني ومنها تقديم مقام العارفين على مقامات المزيدين

الأربعون على مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نعيم الأصبهاني

أبو نعيم الأصبهاني

Printed page ١٠٠

٥١ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يُنَادِي مُنَادٍ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ: أَيْنَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ؟ أَيْنَ الْمُحْسِنُونَ؟ " قَالَ: " فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَقِفُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ الَّذِينَ عَرَّفْتَنَا إِيَّاكَ وَجَعَلْتَنَا أَهْلًا لِذَلِكَ. فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ. ثُمَّ يَقُولُ لِلْآخَرِينَ: مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمُحْسِنُونَ. قَالَ: صَدَقْتُمْ، قُلْتُ لِنَبِيِّ ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] ، مَا عَلَيْكُمْ مِنْ سَبِيلٍ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي ". ثُمَّ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لَقَدْ نَجَّاهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْوَالِ بَوَائِقِ الْقِيَامَةِ» هَذَا طَرِيقٌ مُرْتَضَى لَوْلَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ وَكَثْرَةُ وَهْمِهِ