معجم ابن المقرئ
١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ الطَّائِفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ قَيْصَرُ إِلَى عُمَرَ ﵁: إِنَّ رُسُلِي أَتَتْنِي مِنْ قِبَلِكَ فَزَعَمَتْ أَنْ قِبَلَكُمْ شَجَرَةً لَيْسَتْ بِخَلِيقَةٍ لِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ يَخْرُجُ مِثْلُ آذَانِ الْحَمِيرِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ عَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ،
ثُمَّ يَخْضَرُّ فَيَكُونُ مِثْلَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ، ثُمَّ يَحْمَرُّ فَيَكُونُ كَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ، ثُمَّ يَنْضَجُ فَيَكُونُ كَأَطْيَبِ فَالُوذَجٍ يُؤْكَلُ، ثُمَّ تَشَقَّقُ فَتَيْبَسُ فَتَكُونُ عِصْمَةً لِلْمُقِيمٍ، وَزَادًا لِلْمُسَافِرِ، فَإِنْ تَكُنْ رُسُلِي صَدَقَتْنِي فَلَا أَرَى هَذِهِ الشَّجَرَةَ إِلَّا مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ: إِنَّ رُسُلَكَ قَدْ صَدَقَتْكَ، هَذِهِ الشَّجَرَةُ عِنْدَنَا الَّتِي أَنْبَتَهَا اللَّهُ ﷿ عَلَى مَرْيَمَ ﵍ حَتَّى نَفَسَتْ بِعِيسَى ابْنِهَا، فَاتَّقِ اللَّهَ ﷿ وَلَا تَتَّخِذْ عِيسَى إِلَهًا مِنْ دُونَ اللَّهِ ﷿، فَ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلْقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران: ٦٠] "