Skip to content

ذم الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا باب ذم الخصومات

ذم الغيبة والنميمة لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١١

٢٠ - حَدَّثَنِا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شُبُّوَيْهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي بَشِيرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكَ؟» قُلْتُ: خُصُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لِي ادَّعَى شَيْئًا فِي دَارِي. قَالَ: " فَإِنَّ لِأَبِيكَ عِنْدِي يَدًا وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيَكَ بِهَا وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنَ شَيْءٍ أَذْهَبَ لِدِينٍ، وَلَا أَنْقَصَ لِمُرُوءَةٍ، وَلَا أَضْيَعَ لِلَذَّةٍ، وَلَا أَشْغَلَ لَقَلْبٍ مِنْ خُصُومَةٍ، قَالَ: فَقُمْتُ لِأَرْجِعَ. فَقَالَ خَصْمِي: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: لَا أُخَاصِمُكَ. قَالَ: عَرَفْتَ أَنَّهُ حَقِّي. قُلْتُ: لَا، وَلَكِنَّي أُكْرِمُ نَفْسِي عَنْ هَذَا، وَسَأُبَّقِيكَ بِحَاجَتِكَ. قَالَ: فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئًا هُوَ لَكَ. قَالَ: فَمَرَرْتُ بَعْدَ يَسِيرٍ وَهُوَ يُخَاصِمُ فَذَكَّرْتُهُ قَوْلَهُ، قَالَ: لَوْ كَانَ قَدْرَ خُصُومَتِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَعَلْتُ، وَلَكِنَّهُ مِرْغَابٌ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ "