Skip to content

ذم البغى لابن أبي الدنيا من الباغي الأول؟

ذم البغى لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٦٠

١٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ مِنْ بَغْيِ إِيَادِ بْنِ نِزَارٍ عَلَى مُضَرَ وَرَبِيعَةَ ابْنَيْ نِزَارٍ أَنَّهُ كَانَ يُولَدُ لِإِيَادٍ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ مَوْلُودًا، وَلَا يُولَدُ لِرَبِيعَةَ وَمُضَرَ فِي الشَّهْرِ إِلَّا وَاحِدًا، وَكَثُرَتْ إِيَادٌ وَزَلُّوا حَتَّى مَلَأُوا تِهَامَةَ، قَالَ: فَبَلَغَ مِنْ بَغْيِهِمْ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَضَعُ سَهْمَهُ عَلَى بَابِ الرَّبْعِيِّ وَالْمُضَرِيِّ، فَيَكُونُ الْإِيَادِيُّ أَحَقَّ بِمَسِّهِ مِنْهُ. قَالَ: وَكَانَ مِنْهُمْ شَيْخٌ قَدْ أُمْهِلَ فِي الْعُمُرِ، وَكَانَ يَكْرَهُ كَثِيرًا مِمَّا يَصْنَعُونَ، فَقَالَ لَهُمْ: يَا قَوْمِ، إِنَّكُمْ وَاللَّهِ مَا لَكُمْ عَلَى إِخْوَانِكُمْ فَضْلٌ فِي النَّسَبِ، إِنَّ الْأَبَ لَوَاحِدٌ، وَإِنَّ الْأُمَّ لَوَاحِدَةٌ، وَلَكِنَّكُمْ أَكْثَرُ عَدَدًا وَسَرَفًا، فَانْتَهُوا؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ ﷿ فِيكُمْ نِقْمَةً، قَالَ: فَتَمَادَوْا، فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَاءً يُقَالُ لَهُ: النِّخَاعُ، فَجَعَلَ يَقَعُ فِيهِمْ، فَيَمُوتُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَالَمٌ