تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة لأبي نعيم الأصبهاني
١٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا حَازِمُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْقَ بْنَ خَشَّافٍ، يَقُولُ: وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِلنَّظَرِ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَّ بِنَا بَعْضُ آلِ عَلِيٍّ ﵁، وَبَعْضُ آلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵁، وَبَعْضُ آلِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَانْطَلَقْت إِلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى بَعْلِهَا وَنَبِيِّهَا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ، وقَالَتْ: «مَنِ الرَّجُلُ؟» قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قَالَتْ: «مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟» قُلْتُ: مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ. قَالَتْ: «مِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟» قُلْتُ: مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ. فَقَالَتْ: «مِنْ أَهْلِ فُلَانٍ؟» فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ﵁؟ قَالَتْ: «قُتِلَ وَاللَّهِ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ اللَّهُ مِنِ ابْنِ أَبِي بَكْرٍ، به، وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى أَغَرَّ بْنَ تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ، وَأَهْرَقَ اللَّهُ دِمَاءَ بني بُدَيْلٍ عَلَى ضَلَالِهِ،
وَسَاقَ اللَّهُ إِلَى الْأَشْتَرِ سَهْمًا مِنْ سِهَامِهِ. فَوَاللَّهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ دَعْوَتُهَا»