الزهد لأبي داود
٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ، حُصِرَ بِالشَّامِ، وَتَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْعَدُوُّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: سَلَامٌ أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ مَا تَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ شِدَّةٍ يَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَهَا مَخْرَجًا، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَي اللَّهِ، وَقَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ [الحديد: ٢٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠] , قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَرَأَهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ