Skip to content

الزهد لأبي داود بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله.

الزهد لأبي داود

أبو داود

Printed page ٣١

١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ السَّكَنِ الْأُبُلِّيُّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي كِتَابٍ بَلَغَنِي أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: «تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَلَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَأَنْتُمْ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ؟ وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ السُّوءِ؛ الْأَجْرَ تَأْخُذُونَ , وَالْعَمَلَ تُضَيِّعُونَ فَيُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا الْعَرِيضَةِ إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَضِيقِهِ، كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِيمَا قَضَى فَلَيْسَ يَرْضَى بِشَيْءٍ أَصَابَهُ؟ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ دُنْيَاهُ آثَرُ عِنْدَهُ مِنْ آخِرَتِهِ، وَهُوَ فِي دُنْيَاهُ أَفْضَلُ رَغْبَةً؟

Printed page ٣٢

كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَطْلُبُ الْكَلَامَ لِيُخْبِرَ بِهِ، وَلَا يَطْلُبُهُ لِيَعْمَلَ بِهِ فِي أَشْيَاءَ؟»