Skip to content

الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين باب مختصر من كتابي كتاب البكاء وفضل من بكى من خشية الله عز وجل

الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين

ابن شاهين

Printed page ٧٦

٢٢٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ، بِمِصْرَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثنا عَمِّي، ثنا الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ نَاجَى مُوسَى بِمِائَةِ أَلْفِ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَصَايَا كُلُّهَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ مِمَّا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلَامِ الرَّبِّ، فَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ، قَالَ: يَا مُوسَى، إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ إِلَيَّ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَنْ يَتَعَبَّدَ الْعَابِدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي. قَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، وَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ؟ وَمَا جَازَيْتَهُمْ؟ قَالَ: يَا مُوسَى، أَمَّا الزَّاهِدُونَ فَإِنِّي انْتَخَبْتُهُمْ لِلْجَنَّةِ يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُونَ، وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْوَرِعِينَ. قَالَ: أَسْتَحْيِيهِمْ وَأُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي

Printed page ٧٧

فَلَهُمُ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى لَا يُشَارَكُونَ فِيهِ "