Skip to content

الآداب للبيهقي باب من رخص في الجمع بينهما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم

الآداب للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٦٠

٣٨٧ - وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْحَجَبِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

Printed page ١٦١

جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ وَلَدْتُ غُلَامًا فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّيْتُهُ أَبَا الْقَاسِمِ، فَذُكِرَ لِي أَنَّكَ تَكْرَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي، أَوْ مَا الَّذِي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسْمِي» أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقُفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَجَبِيُّ، فَذَكَرَهُ. وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ وَإِنْ كَانَ أَبُو دَاوُدَ أَخْرَجَهُمَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ فَالْأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي النَّهْيِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَصَحُّ وَأَكْثَرُ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ زَالَ النَّهْيُ بِوَفَاتِهِ دَعْوَى مِنْهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ خَبَرٌ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا مَنْ تَكَنَّى وَلَيْسَ لَهُ وَلَدٌ فَقَدْ رُوِّينَا حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةِ أَبِي عُمَيْرٍ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَرِهَ التَّكَنِّي بِأَبِي عِيسَى، وَزَعَمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَنَّاهُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ