Skip to content

الآداب للبيهقي باب لا عدوى ولا صفر ولا هام

الآداب للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٤٤

٣٤٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ

Printed page ١٤٥

الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَّ» فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِئُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا قَالَ: «فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟» . قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَهَذَا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِي الْإِعْدَاءِ إِضَافَةَ الْفِعْلِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ، أَلَا تَرَاهُ أَجَابَ بِأَنْ قَالَ: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ يَعْنِي الَّذِي أَعْدَى الْأَوَّلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ مُخَالَطَةَ الْأَجْرَبِ غَيْرَ الْأَجْرَبِ سَبَبًا لِجَرَبِهِ، فَالْفِعْلُ لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ تَكُونُ الْمُخَالَطَةُ لَهُ سَبَبًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ»