الآداب للبيهقي
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّهُ وَكَانَ دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُ فَقَالَ: أَرْسِلْنِي
مَنْ هَذَا؟ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ ﷺ، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْزَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ» ، أَوْ قَالَ: «لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ» ، قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀: فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ جَائِزٌ، فَأَمَّا إِذَا أَخَذَ مَالَ إِنْسَانٍ دُونَهُ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْوِيعِهِ