Skip to content

الآداب للبيهقي باب ما يستحب من التخول بالموعظة والعلم وما يكره من التطويل مخافة الملال

الآداب للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ١٢٩

٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوَدِدْنَا أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ:

Printed page ١٣٠

إِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. وَرُوِّينَا فِي كَرَاهِيَةِ التَّطْوِيلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَتْ عَائِشَةُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ: إِيَّاكَ وَإِمْلَالَ النَّاسِ وَتَقْنِيطِهِمْ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: حَدِّثِ الْقَوْمَ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَيْكَ قُلُوبُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَتْ عَنْكَ قُلُوبُهُمْ فَلَا تُحَدِّثْهُمْ، قِيلَ: وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا حَدَّثُوكَ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْكَ قُلُوبُهُمْ، فَإِذَا اتَّكَأَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَثَاءَبُوا فَلَا تُحَدِّثْهُمْ